|
صعد جهاز الأمن والمخابرات في السودان لهجته تجاه أحزاب بعينها قال إنها تستثمر كل شيء لإسقاط الحكومة وبالوسائل غير الديمقراطية، متهما الأحزاب ذاتها بالاستقواء بالخارج.
وذكر الجهاز أن اتصالات ونقاشات جرت بين تحالف قوى المعارضة الذي أسماه بتحالف "أبو عيسى" رئيس اللجنة التنفيذية للتجمع وتحالف الجبهة الثورية -الذي يضم الحركة الشعبية وبعض الحركات المسلحة بدارفور- "عبر إبراهيم السنوسي -مساعد الأمين العام للمؤتمر الشعبي المعتقل منذ العشرين من الشهر الماضي- بشأن رؤية مكتوبة لحسن الترابي (زعيم المؤتمر الشعبي) عن سيناريوهات كيفية إزالة حكومة الخرطوم.
وأكد أن نقاشات الطرفين انحصرت في خياري الانقلاب العسكري والانتفاضة الشعبية مع تفضيل الخيار الأول لتميزه بالحسم السريع، متوعدا كافة الأطراف المعارضة والمتمردة بالحسم الفوري. وقال مدير الجهاز الفريق محمد عطا المولى في جلسة استماع مع بعض القوى السياسية السودانية إن دعوات المعارضة لربيع عربي في السودان لن تحدث لفشلها في تحريك الشارع ضد الحكومة، مشيرا إلى اتساع مساحات الأمن والأمان بالبلاد. وأضاف عطا المولى أن الدكتور الترابي يريد أن يكون خليفة خليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة الذي قتل قبل أكثر من أسبوع "بعدما أعلن الترابي أن خليل أبلغه باختيار خليفة له"، متوقعا أن يكون جبريل إبراهيم الأخ الشقيق لخليل هو القائد الجديد للحركة.
ومن جهتها توقعت مصادر بحزب المؤتمر الشعبي -فضلت عدم الكشف عن هويتها- اعتقال زعيم الحزب خلال الفترة القليلة المقبلة "بعدما اتهمه جهاز الأمن صراحة بإعداد سيناريوهات إسقاط النظام عبر الانقلاب العسكري".
ولم تستبعد أن يشمل الاعتقال عددا من قيادة الحزب، متوقعة أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من الخلافات بين الحكومة والمؤتمر الشعبي والمعارضة عموما. وكان جهاز الأمن ابتدر حملته الجديدة بتعليق صدور صحيفة رأي الشعب الناطقة باسم حزب المؤتمر الشعبي المعارض والتحفظ على كافة ممتلكاتها بعد فتح بلاغات جنائية في مواجهتها. وحذر في تصريح صحفي لمديره عقب ذلك من المساس والتلاعب بأمن الوطن، مهددا "كل من تسول له نفسه باسم الحريات القفز فوق الخطوط الحمر".
وقال إن الحريات الصحفية لا تعني تعريض الأمن القومي للمخاطر ومساندة الحركات المسلحة "لأن هذا الفعل سيجد الردع المناسب"، مشيرا إلى أن إيقاف الصحيفة تم "بسبب المخالفات التي أتت بها والتي لا تتسم مع أخلاقيات المهنة الي ذلك طلبت دولة السودان من جارتها دولة جنوب السودان رسميا تسليمها عدد من المطلوبين وعلى رأسهم رئيس الحركة الشعبية مالك عقار وامينها العام ياسر عرمان على خلفية اتهامهم بالضلوع في اشعال الحرب في ولاية (النيل الازرق) الحدودية مع دولة جنوب السودان.
وذكر المركز السوداني الصحفي الوثيق الصلة بالأجهزة الأمنية، نقلا عن مصدر شرطي، ان "شرطة الانتربول السودانية شرعت في اجراءات استرداد المتهمين السودانيين عقار وعرمان وآخرين من دولة جنوب السودان بمخاطبة انتربول جنوب السودان بصورة من الخطاب للأمانة العامة للإنتربول والمكتب الفرعي بنيروبي".
وأوضح أن "الخطوة تأتي بعد أن خاطب المدعي العام لجمهورية السودان دائرة منظمات الشرطة الجنائية الدولية والاقليمية (انتربول) برئاسة الشرطة لاسترداد المتهم عقار و17 آخرين، و اعلن مصدر امني سوداني مطلع ان السودان شرع في اجراءات استرداد المتهم السوداني مالك عقار والي ولاية النيل الازرق السابق المتمرد ياسر عرمان رئيس قطاع الشمال بالحركة الشعبية وآخرين .
واوضح المصدر في تصريحات صحفية له اليوم ان هذه الاجراءات شملت مخاطبة مكتب الشرطة الدولية /الانتربول / في دولة جنوب السودان لتسليمهم وارسال صورة من الخطاب الى الامانة العامة للإنتربول والمكتب الفرعي بالعاصمة الكينية /نيروبي/ وذلك لإصدار النشرات الحمراء بحق المتهمين وملاحقتهم دوليا.
وقال المصدر ان هذه الخطوة جاءت بعد ان خاطب المدعي العام لجمهورية السودان دائرة منظمات الشرطة الجنائية الدولية والاقليمية ( الانتربول ) لاسترداد المتهمين على خلفية البلاغات المدونة في مواجهتهم لقيامهم ب"اثارة الحرب ضد الدولة بولاية النيل الازرق في محاولة لتقويض النظام الدستوري للبلاد وقاموا بالتجسس واثارة الحرب مما اخل بالسلام العام وتسببوا في جرائم قتل ونهب وسلب مستعملين في ذلك الاسلحة النارية بأنواعها المختلفة". وكانت وزارة العدل السودانية قد أعلنت أسماء المطلوبين وحددتهم ب 18 شخصا.
|
التعليقات
لا تعليقات ... كن أول من يعلق
إضافة تعليق جديد
.... التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة