|
وصفت صحيفة «فيننشيال تايمز» البريطانية الرئيس السوري بشار الأسد بالمتغطرس، وذلك تعليقا على الخطاب الذي ألقاه على السوريين واستغرق قرابة 100 دقيقة، كرر خلاله نفس الوعود المعتادة والتي لم يتحقق منها الكثير خلال شهور من الاحتجاجات المتواصلة ضده.
وقالت الصحيفة إن الأسد قابل الثورة المستعرة ضد نظامه منذ أكثر من 10 شهور بإعطاء محاضرة عن العروبة، ووبخ الدول المجاورة التي جمدت عضوية سوريا في جامعة الدول العربية، ووصف دمشق بأنها عربية أكثر من غيرها.
ورأت أنه فيما يتعلق بجوهر الخطاب لم يقدم الأسد أي شيء جديد أكثر من تأكيده استخدام «قبضة من حديد» ضد «الإرهابيين» الذين يصر على أنه يقاتلهم. لم تكن هناك أي إشارة على وجود تحول في الاستراتيجية أو استعداد من جانب النظام لتقديم تنازلات، بدلا من ذلك كان خطابه يهدف إلى إرسال رسالة إلى كل من السوريين والعالم العربي بأنه لا يزال مسيطرا وسوف يواصل القتال.
وقالت الصحيفة إن الأسد يبدو وكأنه يعيش في حالة أعمق من الإنكار مقارنة بالقادة العرب الآخرين الذين جرفتهم الثورات الشعبية على مدى السنة الماضية، وأثبت من خلال خطابه أنه غير مدرك لحقيقة أن الكثير من السوريين لم يعد بمقدورهم تصديق أن شرعيته ونظامه مستمدة من كونه الحامي للأمة العربية.
أضافت "فايننشيال تايمز" أن المفارقة بالطبع كانت في شعور الأسد «بالارتياح» حيال ما سبق أن وصفه «بالحماقة» من الجامعة العربية وبعثتها للمراقبة في سوريا. وقد قام فريق من المراقبين العرب بالإبلاغ عن امتثال جزئي من جانب النظام السوري رغم استمرار عمليات القتل، الأمر الذي تسبب في إحباط الدول الأعضاء في الجامعة التي سعت لعزل سوريا والذين كانوا ينتظرون من بعثة المراقبة العربية أن تساعد في تصعيد الضغط على الأسد.
وختمت الصحيفة بالقول إن المكاسب القليلة التي تحققت من وجود بعثة الجامعة العربية لم تغير من ديناميكية الأحداث على الأرض، حيث لا تزال حركة الاحتجاج قوية جدا، فضلا عن تحولها المتسارع إلى الشكل المسلح.
وأكدت أن الأسد لا يزال يعيش في عالمه الخاص، وهو ما لا يترك فرصة للشعب السوري الذي يعيش في العالم الحقيقي، مؤكدة أن السوريين يعانون، وهم لا يطلبون فقط كل يوم أن يرحل الأسد ولكنهم أيضا يطالبون العالم الخارجي بالمساعدة على تحقيق هذا الحلم وتحويله إلى واقع والقدوم لنجدتهم.
|
التعليقات
لا تعليقات ... كن أول من يعلق
إضافة تعليق جديد
.... التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة