يسعدنا تواصلكم معنا على البريد الالكتروني :
aahmedmofa@hotmail.com
كما يمكنكم التواصل معنا على :

FacebookDiggStumbleuponGoogle BookmarksRedditRSS Feed
مولانا الشيخ الشريف: الإمام العادل يحكم بين النّاس بكتاب الله وسنّة رسوله ويقيم العدل بينهم ويدعوهم إلى الإصلاح ويعينهم على التغلب على شهواتهم وأهوائهم.. فالإمام في صدر الإسلام كان حاكماً مربياً قيّض له وزيراً صالحاً إن عمل خيراً أعانه وإن نسي ذكره وإن أخ PDF Print E-mail
User Rating: / 3
PoorBest 

تناول سماحة شيخ الإسلام مولانا الشيخ الشريف إبراهيم صالح الحسيني رضي الله تعالى عنه، في خطبة الجمعة بمسجده الجامع بحارة غونغي في مدينة ميدغري.. تناول قضية إصلاح المجتمع باعتباره الركيزة الأساسية للأمة الإسلامية، وأكدّ فضيلته أن المناصحة والتعاون على البر والتقوى أساس العدل والإنصاف.. وأن تعاملنا مع ولاة الأمر يجب أن يكون من باب المناصحة لا المحاسبة.. لأن المحاسبة ابتداءً تبدأ من العداء وعدم النصفة والقدح قبل الحكم.. أما المناصحة فهي الدين كله لأن الدين النصيحة.. وفيما يلي نص الخطبة


  • نحن حقيقةً نريد الحرية والديمقراطية.. نريد أن ينضبط الحاكم ويتقيد بقيود دستوره وعقد بلده.. ويسمح ويرضى بتداول السلطة بسلام أو بطرق سلمية بينه وبين من يأتي بعده.. لكن هذا يجوّز للكفار بضرب بلاد المسلمين لتنفيذ أهدافهم ومؤامراتهم

 

  • هذه الأمة الإسلامية شرّفها الله تعالى بأن جعلها خياره الأخير ووضع بيدها الكلمة الأخيرة وهي كلمة الله (القرآن) .. أعداؤها يريدون أن يصطادوا دائماً في المياه العكرة لتعكير صفائها وتضييعها

 

  • انتم أيّها المسلمون لوحة جميلة في رسم هذه الأمة المحمدية وأنتم لبنة في بنائها.. فلا تستهينوا بأنفسكم، فاصلحوا ما أنتم فيه، وتعاونوا على ذلك بالبر، وادعو إلى الله تبارك وتعالى بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ

 

الخطبة الأولى

الحمد لله.. نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، وندعوه دائماً رافعين أكف الضراعة إليه. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً.

وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، الملك الحق المبين. وأشهد أن سيدنا وإمامنا وعظيمنا وشفيعنا ونبينا، محمداً عبد الله ورسوله، الصادق الوعد الأمين. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه الأئمة المجاهدين، الغر الميامين، رضوان الله عليهم أجمعين.

 

أما بعد:

أيها الإخوة المؤمنون:

 

يقول الله تبارك وتعالى:{إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} النساء:40.

ويقول:{مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}البقرة:261.

ويقول:{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}البقرة: 270

ويقول:{إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}البقرة: (271)

ويقول:{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} البقرة: (274)

 

أيها الإخوة:

 

تحدثنا في خطبٍ أو لقاءاتٍ سابقة حول قضايا أخرى، كلها تتعلق بقضية هي من أهمّ القضايا بالنسبة للمسلمين، وهي قضية إصلاح المجتمع. إن المجتمع هو الركيزة الأساسية للأمة الإسلامية، ومجموع هذه المجتمعات يعرف في عُرف الإسلام بالأمة الإسلامية، أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، هذه الأمة التي وصفها الحق تبارك وتعالى، بقوله:{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}110:آل عمران.

هذه الأمة، وهي أمة الدعوة إلى الله، وإلى دينه الحنيف، والله تبارك وتعالى، أرانا وسائل الدعوة، وطرق الدعوة، وأوضح لنا نبيه عليه الصلاة والسلام تلك الوسائل والأدوات التي نستخدمها في سبيل الدعوة. الله تبارك وتعالى، يقول:{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}النحل:125.

فالمجتمعات هي عبارة عن مجموعات الأمة، أو مكونات الأمة الإسلامية التي يجب أن تقوم؛ أعني المجتمعات على منهج كتاب الله، وسنّة رسوله في أقوالها، وفي أفعالها، وفي أحوالها. وخاصة في تعاونها فيما بينها لوجه الله. الله تبارك وتعالى أمر بالتعاون على البِّر والتقوى، ونهى عن التعاون على الإثم والعدوان، وقال:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة:2] وأمر بالتقوى، وهي وصية الله تبارك وتعالى للأولين والآخرين.{وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ}النساء:131.

ومن أوجه التعاون في المجتمع، الصدقة. سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصدقة، فقال: "أضعاف مضاعفة" أي أنك إذا تصدقت بواحدة، ضاعفها الله تبارك وتعالى لك. في رأي أبي سعيد الخدري، فيما رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن الحسنة تضاعف ألف ألف حسنة. وفي رأي أبي هريرة رضي الله عنه، أنها تضاعف بألفي ألف حسنة. والصدقة على وجهين:

1- صدقة ظاهرة

2- وصدقة خفية سرية.

 

أما الصدقة الظاهرة، فهي الزكاة. الزكاة واجبة في المال. هذه الزكاة يجب عليك أن تخرجها علنا ليعلم الناس أنك تمتثل أمر الله في ركن من أركان الإسلام الخمس، وهو الزكاة. تخرجها واضحة أمام الناس، أنها حق الله الذي عليك.

وأما صدقة السر، فهي عمل بينك وبين الله، يشهد على صدقك، يشهد على إخلاصك، يشهد على أنك أسلمت لله تبارك وتعالى، ظاهراً وباطناً، وهي برهان كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصدقة برهان" فهي دليل على سلامتك من الشح: دليل، أو برهان على إيمانك بالله، وثقتك فيما عنده.

أيها الإخوة:

 

جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال:" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله فاجتمعا على ذلك وافترقا عليه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا يعلم شماله ما تنفق يمينه" رواه مالك والترمذي عن أبي هريرة وأبي سعيد، ورواه أحمد والشيخان والنسائي عن أبي هريرة، ورواه مسلم أيضاً عن أبي هريرة، وأبي سعيد معا، وهو حديث صحيح، طبقت شهرته الدنيا، وفيه من المعاني ما يهز القلوب.

 

بدأ بقوله: "الإمام العادل" إمام يحكم بين الناس بكتاب الله وسنّة رسوله، ويقيم العدل بين الجماعة، ويساوي بينهم، ويقسم حق الجميع بالسوية، ويصلح دائماً ما أفسده النّاس، ويدعو دائماً إلى الإصلاح، ويعين الناس على التغلب على شهواتهم، وعلى أهوائهم.

كان ذلك ممكناً في صدر الإسلام، لأن الإمام في ذلك الوقت هو العالم، وهو الحاكم، وهو المربي. هذه الصفات مجتمعة فيهم، فسيدنا أبوبكر الصديق رضي الله عنه، وسيدنا عمر بن الخطاب، وسيدنا عثمان، وسيدنا الإمام علي كرم الله وجهه، كل أولئك تجمعت فيهم هذه الصفات وأكثر منها. ولذلك استطاعوا أن يقيموا العدل، استطاعوا أن ينصفوا الناس، واستطاعوا أن يحملوا الناس على كتاب الله، وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، بالحكمة واللطف، بعيداً عن العنف، بعيداً عن التشنج، بعيداً عن ملاحقة الناس على أخطائهم، وإنما العمل كله لله، لأنهم ينوبون بهذا الحكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهم أئمة، علماء، مربون، يربون الناس على آداب الإسلام، وأخلاق الإسلام,

فالإمام الذي ارتبط اسمه بالعدل، يحتاج إلى من يؤيده، ومن يسانده. والذين يؤيدونه، ويساندونه هم المجتمع، وعلى رأسهم الوزير الصالح. هذا المجتمع المسلم، القائم بأمر الله، السالك منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ هذا المجتمع هو الذي يسدي النصيحة للإمام العادل، فإذا أراد الله تبارك وتعالى بإمام خيراً، قيض له وزيراً صالحاً، إن عمل خيرا أعانه، وإن نسي ذكره، وإن أخطأ سدده. وإذا لم يرد به خيرا، ابتلاه بوزير تغلب عليه الشهوة، ويغلب عليه الشيطان والهوى، إن عدل وعمل خيراً لا يسانده ولا يعينه، وإذا نسي لم يذكره، وإذا أخطأ زاده خطئا.

نحن في هذا الزمن وجدنا أنفسنا في هذا الوضع. الإمام العادل لا يجد من يسدده! لماذا؟ لأن المجتمع كله مفرق ممزق، لم يبن أمره على أساس. الأساس هنا، أن الرسول صلى الله عليه وسلم، هو المرجعية العظمى لنا جميعاً، يجب أن نتلقى ونستقي كل ما نقوله، أو نفعله، أو نتصف به، لا بد أن يكون مستقى من ذات رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي قال الحق فيه:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} الأحزاب:21

 

يرجو الله، واليوم الآخر، ويذكر الله, هذه هي صفة المؤمن، صفة فرد ذلك المجتمع المملوء بالقرآن. الله تبارك وتعالى قال:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} آل عمران:102-103

 

إذن، نحن كمجتمع إسلامي، يجب أن يبرز فينا -قبل كل عمل- وحدة الصف، وحدة الكلمة. ووحدة الصف، ووحدة الكلمة دائماً تبنى وتؤسس وتدعم بالإيمان. لا بد أن يكون الإيمان صحيحاً ومبنياً على أسس صحيحة، وقتها نستطيع أن نكون جميعاً معتصمين بحبل الله، غير متفرقين، علماً بأن التفرق والتنازع داعية من دواعي العجز، ومن دواعي الخسران، والخيبة وغلبة العدو علينا.

من هنا، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم، : "إن الله يرضى لكم ثلاثاً، ويكره لكم ثلاثاً. يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم".

انظروا إلى كلمة " تناصحوا" هي كلمة تدل على المعنى المقصود من التعامل مع أمراء المؤمنين، ومع أئمة الإسلام، ومع القيادات الإسلامية. كثير منا أحياناً يقول: لا. لا بد أن نحاسب كل أحد، المحاسبة ابتداءً تبدأ من العداء وعدم النصفة، والقدح قبل الحكم. هذه هي المحاسبة. أنك حكمت، وقطعت بأن هذا خطأ، وبأن هذا ضال، ثم بعد ذلك تبتدئ أن تناقشه في الفتيل والنقير والقطمير. أما المناصحة، فهي الدين كله. "الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله، قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم".

ثم أخبرنا بأن الله "يكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال".

ثم قال: " وشاب نشأ في عبادة الله". الشاب، الله تبارك وتعالى يمن عليه في أول أمره ليعيش في دائرة فضل الله، ودائرة عفو الله، حتى يبلغ ويجري عليه القلم. لكن الأبوين عليهما دور كبير في تربية هذا الشاب تربية إسلامية. يؤمر بالصلاة، وبكل أنواع المعروف عند سبع، ويضرب على الامتثال إن ترك عند عشر، ثم يحضر به مجامع العبادات، ومجالس العلم، وحضور مجالس العلماء. ثم لا ينسى الأب أو الأم ابنهم من أن يوجهوه توجيهاً إسلامياً صحيحاً، فينشأ الشاب بدون صبوة، وإلا فالإثم على الأبوين حين أهملا في تربية أبنائهما تربية إسلامية. وما أكثر ميل الشيطان بالدعاة إلى الانحراف، وميله بالدعاة إلى الضلال، وما أكثر الأعمال التي تدفع بالإنسان إلى الانحراف، خصوصاً في هذا الزمن الذي فيه التقدم العلمي والتقني، وما وصلت إليه الإنسانية حتى صارت الدنيا كلها كأنها قرية صغيرة واحدة.

هذه الوسائل الحديثة، من الراديو، والتلفزيون، والصحافة العادية، والصحافة الإلكترونية، وما جد من الإنترنيت، والفيسبوك، والتويتر، وما شابه ذلك، كل هذه وسائل يمكن أن نستخدمها نحن المسلمين فيما يصلح وينفع الأمة، وإلا سوف ننزلق معها فتضر بالأمة، كما نراه يجري الآن في كثير من بلدان المسلمين، وهي مؤامرة تحاك ضد الإسلام، وضد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وضد القرآن. إنكم لن تروا أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل، وكل من تبع هذه الدول، وسار وراءها، لن تروا منهم خيراً لأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، قط. وكل ما يدبرونه ويحيكونه، هو ضد المنزلة التي أنزل الله بها هذه الأمة والشرف الذي خصها به. وهو أن هذه الأمة هي الخيار الأخير لله تبارك وتعالى، وأن بيدها الكلمة الأخيرة، هي كلمة الله، وهي القرآن، كلمة الله هي القرآن، وهو بيد هذه الأمة. فهم يريدون أن يصطادوا دائماً في المياه العكرة، لتعكير صفاء هذه الأمة وتضييعها.

أنت إذا قطعت رأس الأمة، أو رأس الإنسان لم تترك فيه نفعاً-خلاص- أصبح رٍمّة. هؤلاء دائماً حربهم على العلماء، حربهم على القيادات الإسلامية، حربهم على أهل الدين، ويكذبون ولا يستحيون. يضعون الإسلام بكل أتباعه في قفص الاتهام. مرت بنا فترة، يقولون: أن المسلمين إرهابيون، ينسبون إلينا الإرهاب!! من الذي جعلنا إرهابيين؟ ومن الذي دفعنا إلى هذا العنف؟ ليس بالتأكيد ديننا، ليس ديننا هو الذي دفعنا إلى هذا. فالإسلام دين الرحمة، دين العدل، دين الإنصاف، حتى أنه لم يأمرنا بأن نعادي أحداً:{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} الممتحنة: 8

الإسلام لم يأمرنا بأن نعاديهم، مع علمنا بأنهم مشركون، أنهم يشركون بالله، وأنهم لا يعبدون الله، وأنهم يعبدون صنماً، مع كل ذلك وضع الإسلام حداً بيننا وبينهم فيه الجزية، أو العهود.

الآن في هذا العصر، لا أقول لك: إننا نريد فرض جزية على هؤلاء، نحن هنا نريد أن نحرز أنفسنا ونحرسها من أن ننخدع بهم ونسير وراءهم، وليس كل ما جاءوا به، أو رأيته يقع، أنه يراد منه الإصلاح، ولذلك سردنا الكثير من البيانات في الإنترنيت، وفي المواقع المختلفة نوضح أن ما يجري الآن في الدول الإسلامية، وفي الدول العربية، وفي بعض دول إفريقيا ليس فيه شيء من المصلحة لنا كأمة إسلامية.

 

نحن حقيقة نريد الحرية، نريد الديمقراطية، نريد أن ينضبط الحاكم ويتقيد بقيود دستوره، وعقد بلده، ويسمح ويرضى بتداول السلطة بسلام، أو بطرق سلمية بينه وبين من يأتي بعده. هذا لا بأس به. ولكن هل هذا يعطي الحق لدول الكفار أن تضرب بلاد المسلمين وتفتتها لتجعلها دويلات صغيرة تأتمر بأمرها وتسير وراءها، وتستعمرها وتبيحها وتستبيح كرامتها ومقدراتها، وتتعدى على أعراض تلك البلاد؟؟!! وهل هذا منطق يقتنع به مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟؟؟!!! لا. لكن الشاب إذا نشأ في طاعة الله، لا تصدر منه إلا حاجة طيبة، لأن البلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه.

لكن إذا تركنا الشباب والأطفال فريسة لمثل هذه المؤامرات التي تحاك في خفاء ضد الإسلام، وضد المسلمين، وأن لا ينشأ في الإسلام شباب أقوياء يحتذون حذو أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ممن حملوا راية الإسلام، ونصروا كلمة الله، حتى صارت هي العليا، وكلمة الكفر هي السفلى، لا يسمحون لنا بأن ننشئ شباباً على هذا الخط حتى يدافعوا عن هذه الأمة، وحتى يدافعوا عن هذا الدين العظيم الذي هو آخر الأديان التي رضيها الله تبارك وتعالى لخلقه، ولعباده، يعبدونه عليه، أي هذا الدين في أرضه. الله هو الذي خلق الأرض. {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَام}الرحمن:10

ونحن لم نقل أنهم لا يعيشون معنا في الأرض، ولكن يعيشون معنا بسلام، ويتركوننا بسلام. لكن إذا كنا غائبين عن الساحة، وانفرد هؤلاء بالشباب، وانفردوا بالمرأة، وبالنساء، وانفردوا بضعاف العقول، فإننا حقيقة نتسبب في ضياع هذه الأمة، وفي هلاك أمتنا.

شاب نشأ في عبادة الله، في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله" " ورجل قلبه معلق بالمساجد، في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله" لأنه رجل عادل، ولأنه يعلم أن الدنيا ليست ببعيدة عن الآخرة، وأن الآخرة قريبة منه، ولذلك قام في قلبه ناموس الحق تبارك وتعالى فقال:" إني أخاف الله".

 

"ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه". كلهم في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله. وحقيقة صدقة السر أن تعطي دون أن تنتظر ثناءً، أو جزاءً، أو شكراً ممن أعطيته، بل تعطيه لوجه الله، كما قال تعالى:{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا} [الإنسان:9]. حتى لا تستشعر في نفسك أنك أردت بصدقتك شيئاً غير وجه الله.

 

هذه الخصال: العدل، والنشأة في الطاعة، بالالتزام بالإسلام، والتعلق بالمساجد، والحب بينك وبين عبد من عباد الله في الله، والعفة عن المحرمات، وصدقة السر، أي الصدقة التي تتصدق بها لوجه الله، لا تظهرها، ولا تعلنها. صدقة السر هذه يقول فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بعض الأحاديث: " ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يبغضهم الله" وذكر منهم رجلاً سأل قوماً بالله، سألهم باسم الله فلم يعطوه، سألهم بالله، لم يذكر لهم قرابة، ولا شئ بينهم وبينه، أي سألهم باسم الله، ولم يذكر شيئاً من أسباب الصلة بين الناس، وإنما اعتبر صلته بهم أنه أخوهم في الإنسانية، أو أنه أخوهم في الإيمان، أخوهم في الإسلام، أخوهم في هذا الدين العظيم، فسألهم فلم يعطوه، وتخلف بعدهم رجل، أي تسلل رجل منهم، فأعطاه سراً عطية بيمينه لا تعلمها شماله، ولم يعلم ما فعل إلا الذي أعطاه، إلا الله. هذا الرجل من أحباب الله، من يحبهم الله. والمؤمنون جميعاً يجب عليهم أن يتحابوا.

عباد الله:

إن المأساة كبيرة، وإن هموم الأمة كثيرة، ولكن يجب عليكم أن لا تستهينوا بأنفسكم، وأن تدركوا أنكم لوحة جميلة في رسم هذه الأمة المحمدية، وأنتم لبنة في بنائها، فاصلحوا ما أنتم فيه. وتعاونوا على ذلك بالبر، وادعو إلى الله تبارك وتعالى كما قال:{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}النحل: 125

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، حمداً يقترن بنعمة الله البالغة، ويحيط بنعمه السابغة، ويخص نعمته علينا بالإيمان والإسلام، فإنها أعظم نعمة، ونشكره تبارك وتعالى، على أن جعلنا من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، التي هي خير أمة.

وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له في ذاته وصفاته، شهادة مبرأة من الشرك والشك والتأثيم، وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله، المنعوت بجميع المحامد والخلق العظيم، المخصوص بكمال القرب والتقديم. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد الهادي إلى الصراط المستقيم، وعلى آله وأصحابه، أهل الرضا والتسليم.

أما بعد:

أيها الإخوة:

نحن نرى أن من الواجب علينا أن لا ننساق وراء الإشاعات، ولا وراء الدعايات. صدقة السر التي أشرنا إليها هي مهمة. نحن نؤدي الزكاة، ولكن هناك مشاريع كثيرة في هذه المجتمعات، حتى مجموعة تقيم مدرسة، أو مجموعة تقيم مكاناً للوعظ والإرشاد، أو مجموعة تقيم مسجداً في بادية من البوادي كما نفعل في بلادنا هذه، هذه كلها تحتاج إلى إنفاق في سبيل الله، وأن الإنفاق لا يجوز أن يكون للفخر والافتخار، وإنما يجب أن يكون فقط لخدمة الإسلام، ولخدمة الحق، ولإعلاء كلمة الله تبارك وتعالى.

إن الرسول صلى الله عليه وسلم، ذكر "أن صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وأن الصدقة في السر تطفئ غضب الرب، وأن صلة الرحم تزيد في العمر "وذكر أن كل صدقة معروف، وأن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة".

فإذا كان الأمر كذلك، أيها الإخوة، لنسأل أنفسنا!! أنا لا أجبر أحداً، ولكني أنصح! لينظر كل واحد منّا، ماذا قدم لهذا الدين؟! ماذا قدم للإسلام في حياته؟! هل وضع المسلمين في نيجيريا الآن، الوضع الحالي الذي نراه، هل هو الوضع الذي يرضي الله؟! هل هو الوضع الذي يرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! هل هو الوضع الذي ترجوه وتأمله الأمة من أبنائها؟! أنتم وراء الدنيا تجرون! وعلى حطامها تتقاتلون!! وعلى زهرتها تقتلون!!! لماذا؟؟؟!!! الله تبارك وتعالى، أكرمكم في دينكم، وأكرمكم في أنفسكم، وأكرمكم في عقولكم، وأكرمكم في أنسابكم وأحسابكم، وأكرمكم في أموالكم، وأكرمكم في بيئتكم التي تعيشون فيها. الله أكرمكم بكل هذا، فجعله بينكم محرماً.

يجب على المسلم أن يدرك أنه فيما يقول، أو فيما يفعل، أو فيما يقرر في داخل نفسه، محاسبة من الله تبارك وتعالى، ومساءلة من الله تبارك وتعالى. ولذلك نحن نريد منكم أن تسألوا أنفسكم، وتقوموا بالعون. كلنا يهتم بنفسه! ويهتم بأبنائه، ويهتم بأهله! وربما يهتم بقليل من أصدقائه! ولكن لا يهتم بالأمة كلها، ولا يهتم بالمسلمين جميعاً. هذا هو الذي وضع المسلمين في شمال نيجيريا في الوضع الذي هم فيه الآن!!! ما الذي تستطيع أن تقوله لي؟! أن هؤلاء باعوا أنفسهم، وباعوا دينهم للدنيا؟! ولا يستطيع أحد أن ينكر ذلك!!!

التقيت بكثير من القادة في هذا البلد، وتناقشت معهم في هذه القضايا، الكل يسلم بأنهم أهملوا، وبأنهم نسوا الله، وبأنهم نسوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأنهم نسوا الاعتصام بحبل الله!!! لكن هل ينفع الإنسان في حياته أن يكون إمعة؟! لا، أبداً، بل يجب عليك أن تكون ناصحاً لنفسك؛ أن تكون متمسكاً بحبل الله، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا تكن إمعة، تقول إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساءوا أسأت، ولكن أحسن إذا أحسن الناس، ولا تسئ إذا أساءوا". أي أحسن إذا أحسنوا، وأحسن إذا أساءوا.

وضعنا الحالي يحتاج منكم إلى وقفة شديدة، وتضامن وتوحد، ولا تسمحوا للشيطان أن يقودكم. الله تبارك وتعالى وهو الكريم الأكرم يقول: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ}لقمان:20- 21

الحقيقة، أن الله تبارك وتعالى، فتح لنا كل الأبواب إليه، فأنت إذا لم تتبع الله، وتتبع رسوله، فأنت تابع للشيطان؛ لأنك لا تخلو من أنك، إما مع نفسك، أو هواك، أو شهوتك، أو الشيطان، أو إمعة تجري وراء الناس، أو مشغولاً بغرضك حتى في صدقتك ترجو ثناء النّاس وشكرهم، وأن تفرض بمعروفك احترامك عليهم.

ولذلك، نصيحتي لكم، استيقظوا، واصحوا من نوم الغفلة وافعلوا الخير، واصنعوا المعروف لوجه الله، واعلموا أن الله تبارك وتعالى أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه، وثنى فيه بملائكته المسبحة بقدسه، وثلث بكم أيها المؤمنون من جنه وإنسه، فقال جل من قائل عليما: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب : 56].

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى عليّ صلاةً واحدةً، صلى الله عليه بها عشراً"، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد صاحب الحوض المورود، المُقام في المقام المحمود، وعلى آله ذوي الفضل الجلي، وأصحابه ذوي القدر العلي، أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي. وارض اللهم عن أصحاب نبيك أجمعين، وعن التابعين، وتابع التابعين، ومَنْ تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وعنّا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، وبدد شمل المحرفين والمبدلين من طوائف المبتدعة أجمعين.

اللهم اجعل هذا البلد آمناً رخاءً سخاءً وسائر بلاد المسلمين.

اللهم آمنا في دورنا، واصلح ولاة أمورنا، واجعل اللهم ولايتنا فيمن خافك واتقاك، واتبع رضاك برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.

اللهم نور على أهل القبور قبورهم، واغفر للأحياء ويسر لهم أمورهم.

اللهم تب على التائبين، واغفر ذنوب المذنبين، واقض الدين عن المدينين، واشف مرضى المسلمين، واكتب الصحة والعافية والسلامة والتوفيق والهداية لنا ولسائر المسلمين في برك وبحرك أجمعين.

اللهم انصر المسلمين في كل مكان، اللهم وحد صفهم، ووحد كلمتهم، وارفع كلمتك عالية يا رب العالمين. اللهم انصر الإسلام، اللهم انصر الإسلام، اللهم انصر من نصر الإسلام.

اللهم ادفع عنا البلاء والوباء والزنا والربا والزلازل والمهن، وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن، عن بلدنا هذا خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين. {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }[البقرة:201]

عباد الله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل : 90].

وأقم الصلاة

وقرأ سماحته حفظه الله، في الركعة الأولى:

قوله تبارك وتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} الحج:77- 78

وفي الركعة الثانية بسورة العصر:

بسم الله الرحمن الرحيم

{وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)}.

 

 

 


انشر الموضوع على :

Deli.cio.us    Digg    reddit    Facebook   

التعليقات

لا تعليقات ... كن أول من يعلق

إضافة تعليق جديد

 
 
 
 
 

.... التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة

 



ليبيا تحتفل بالذكرى الأولى للثورة ضد نظام القذافي.. مع دعوة للتسامح والعفو عن أنصاره

article thumbnail

احتفلت ليبيا أمس الجمعة بالذكرى الأولى لانطلاق الثورة ضد نظام معمر القذافي وسط إجراءات أمنية مشددة خوفا من هجمات محتملة قد يقوم بها أنصار القذافي. ومع أن السلطات الرسمية لم تعلن عن أي احتفال رسمي بالمناسبة «احتراما لعائلات الشهداء والجرحى والمفقودين»، فإن احتفالا جرى في بنغازي على أن تجري احتفالات أخرى لاحقا.


صحيفة بريطانية: حركة حماس استطاعت كسب ثقة القادة العرب

article thumbnail

علقت صحيفة «فيننشيال تايمز» البريطانية على زيارة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) لعمان ومقابلة ملك الأردن عبدالله الثاني الشهر الماضي. وقالت إن من مفارقات القدر أن مشعل تلقى قبل 12 سنة هو وعدد آخر من قادة حماس أوامر بالطرد من المملكة بحجة «ضلوعهم في أنشطة غير مشروعة وضارة».


فيننشيال تايمز: الإسلاميون في مصر امام اختبار رئيسي في التعامل مع القضايا الطائفية

article thumbnail

قالت صحيفة «فيننشيال تايمز» البريطانية إن الإسلاميين الذين يهيمنون على البرلمان المصري الجديد يواجهون أول اختبار رئيسي أمامهم بشأن كيفية التعامل مع القضايا الطائفية، وهو ما اعتبرته من أصعب الأمور الشائكة في السياسة الداخلية للبلاد بعد الثورة.


المزيد من المقالات
 
| الرئيسية | أخبار وتقارير | التوحيد | القرآن وعلومه | الحديث ومصطلحه | فقه وفتاوي | علم التزكية | أخبار الشيخ | المكتبة | مكتبة الفيديو | صوتيات | الصور |
تصميم وتنفيذ موقع جملتي لقوالب جملة العربية
www.joomlti.com