|
فيما يلي نص البيان الختامي الاجتماع التشاوري الأول للمصالحة العامة بين العلماء في جمهورية نيجيريا الفدرالية حول "ضرورة تماسك الجبهة الداخلية الفرعية نحو نشر وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش السلمي في نيجيريا " الذي عقد بقاعة المؤتمرات المسجد الوطني- أبوجا بالعاصمة أبوجا بتاريخ 12صفر 1433 هـ الموافق 6 يناير 2012م، برئاسة سماحة الشيخ إبراهيم صالح الحسيني con رئيس هيئة الإفتاء لعموم نيجيريا ورئيس المجلس الإسلامي النيجيري:
بسم الله الرحمن الرحيم
الاجتماع التشاوري الأول للمصالحة العامة بين العلماء في جمهعورية نيجيريا الفدرالية
البيان الختامي
نظراً إلى أن المسلمين في أمس الحاجة إلى توحيد الصفوف، قام المجلس الإسلامي النيجيري، بعقد اجتماع تشاوري للمصالحة العامة بين علماء نيجيريا، تحت عنوان: (نحو نشر وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش السلمي في نيجيريا) بتاريخ 7 يناير 2012 في قاعة احتماعات المسجد الوطني، أبوجا- نيجيريا، بهدف الوصول إلى إجماع لمواجهة التحديات الراهنة بحكمة وبصيرة نافذة. و قد شهد الاجتماع حضوراً مكثفاً من كافة زعماء الطوائف الإسلامية في شمال وجنوب البلاد. وفيما يلي ما اتفق عليه المجتمعون:-
1- ضرورة محافظة جميع المواطنين، من جنوب البلاد إلى شمالها ومن شرقها إلى غربها بإخلاص على السلام والأمن والاستقرار والتعايش السلمى، وضرورة تجنب جميع زعماء الديانتين الإسلام والمسيحية كل ما من شأنه أن يثير الفتنة بين المواطنين.
2- الرفض التام للظلم والاستبداد وسفك الدماء وإدانة كافة أعمال العنف بجميع صوره وأشكاله واستهداف أماكن العبادة والعدوان على الأشخاص والممتلكات، وكل ما يؤدي إلى زعزعة الأمن الوطني، وضرورة التزام الزعماء الدينيين، والقادة السياسيين الحنكة وتحنب التصريحات التي من شأنها تأجيج الوضع.
3- ضرورة توحيد صف المسلمين، واعتبار أن المسلم هو من نطق بالشهادتين، وأدى الفرائض وآمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والقدر خيره وشره، حلوه ومره، ومراعاة حرمة المسلم في دينه، و دمه، وماله، وعرضه، وعقله، والنأي، عن التكفير والتبديع.
4- المسلمون أينما كانوا، أمة واحدة كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى؛ توحدهم وتجمعهم العقيدة ولا تؤثر فيهم الروابط القبيلة أو النعرات العنصرية ولا المصالح الحزبية أو الطائفية.
5- الإسلام يدعو جميع المسلمين إلى الاعتصام بحبل الله، وتناسي ، والتزام الجماعة ومحاربة كل دعوة تؤدي إلى التفرق والتنازع، عملا بتوجيهات النبي المبعوث رحمة للعالمين صلوات الله وسلامه عليه وآله، مما يعني ضرورة تمسك المسلمين بالكتاب والسنة قولا، وفعلا، وحالا، والتعبير بصدق عن كل مواقفهم الإيمانية.
6- الإسلام يدعو إلى حرية التدين والفكر، ويحترم خصوصيات الآخرين، ولا يرضى بإهانة المقدسات بدعوى حرية الفكر والتعبير، إذ حرية الفرد تنتهي عند سياج حرية ومقدسات الطرف الآخر .
7- إن الطريق الأقرب إلى التفاهم والعيش بسلام بين أتباع الديانات المختلفة هو مواصلة الحوار بين كافة الأطراف بشرط أن يقوم الحوار على أرضية ثابتة تتمثل في إيجاد حدود وقواسم يتفق عليها المتحاورن.
8- ضرورة انتباه المسلمين إلى مكائد الكائدين في الخفاء ومخططاتهم الإستراتيجية، وعدم الاستسلام إلى الاستفزازات المتكررة بهدف جرهم في وقت ضعفهم وتفرقهم إلى معركة متعددة الجبهات للقضاء عليهم.
9- ضرورة تفعيل دور العلماء في اتخاذ القرارات ذات الصلة المباشرة وغير المباشرة بأوضاع المسلمين في نيجيريا.
10- مراجعة المناهج التعليمية والتربوية في المؤسسات الإسلامية بما يتوافق مع نبذ الخلاف وتوحيد صفوف المسلمين، وبث روح التسامح والتعايش السلمي بين الشعب كافة، والاهتمام بشان المرأة والشباب حتى يكون سلوكهم متمشيا مع روح الإسلام.
11- تفعيل دور المجلس الإسلامي النيجيري وتوسيع صلاحياته ليكون مظلة للعلماء على المستوى الوطني.
12- أن يراجع أولو الأمر من العلماء والحكام قضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يعملوا على تحديد مفهومها، ثم إنها لم تعد مقتصرة على أداء الواجبات واجتناب المنهيات في السلوك الفردي فحسب، وإنما تشمل أيضا جلب مصالح المسلمين ودفع المفاسد التي تلحق بهم.
13- ضرورة توجه جميع المواطنين في جميع أنحاء البلاد إلى الله بالدعاء أن يحفظ هذا الوطن من كيد الكائدين، وأن يمنح الزعماء الدينيين والقادة السياسيين الحكمة في التعامل مع الأزمات التي أقحمنا فيها حتى يسود الأمن والسلام والاستقرار في نيجيريا الموحدة، وأن يغيث الله اليتامى والثكالى والأرامل وسائر المستضعفين الذين يتعرضون للإبادة في كل مكان.
توقيع:
رئيس المجلس الإسلامي النيجيري
أبوجا في 31 صفر 1433هـ
الموافق 7 يناير 2012
|
التعليقات
لا تعليقات ... كن أول من يعلق
إضافة تعليق جديد
.... التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة